عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
92
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز : كأنه رآه من ناحية البر . وإن ذلك لا يجوز في الرباع ، ويجوز في الحيوان . قاله في العتبية ( 1 ) . قال ابن القاسم : وليس له أن يفعل ذلك في الدور ، إلا أن يكون شرط أن مرجعها إليه ، فذلك له ( 2 ) أن يفعل مثل هذا ، أو يجعلها في غيرهما بعدهما . وروى أشهب عن مالك فيمن أعمر أمه عبدين حياتها ، إن مات قبلها . وإن ماتت قبله / فهما عليه رد ، ثم حضرته الوفاة قبلها ، فأعتق أحدهما ؛ فليس ذلك بجائز ، إلا أن ترضى أمه بذلك ، فيجوز . ولا قول لورثته . وإن لم تُجِزْه ؛ فإنه إذا ماتت أمه أعْتِقَ ، وكانت تلك البقية في ثلثه . قال أصبغ عن ابن وهب فيمن حبس داره على رجل ، وقال : لا تباع ، ولا تُوهَب . ثم بدا له أن يبْتُلَها له ، وقال : هي عليك صدقة . قال : فهي له ، يصنع بها ما شاء . وسواء قال في حبسه : هي حبس عليك حياتك . أو لم يَقُلْ . قال أصبغ : لا أرى ذلك . وهي كالحبس المؤبد بعد موته ، وهي حبس أبدا . قال ابن وهب : ولو قال : هي حبس عليك ، وعلى عقبك . فليس له أن يَبْتلَها له ، لأنه أشرك معه غيره . ومن كتاب ابن المواز والمجموعة ، وقد تقدمت في باب آخر . قال ابن القاسم عن مالك : ومن قال لرجلين في عبد : هو حبس عليكما ، وهو للآخر منكما . فإنه يكون للآخر ملكا . قال أبو محمد : إلا أن يكون ابنا . قال : وهو للآخر منكما . بعد أن ثبت قوله الأول ؛ فلا يكون للثاني إلا حبسا . وأكثر معاني هذا الباب مذكور في باب بعد هذا في حبس العبيد ، والحيوان .
--> ( 1 ) انظر نفس المصدر ، 12 : 242 . ( 2 ) لفظ ( له ) ساقط في الأصل ، وثابت في ع .